الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
177
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
تكون مؤيدة لهذا الاستظهار بعد كونها في نفسها أيضا دليلا على الإجزاء وعدم نقض الفتوى السابقة في الآثار . الثالث : الاستدلال بما يقتضى البقاء والاستمرار من الآثار في العقود كالمثال المتقدم في النكاح الذي وقع بزعم عدم نشر الحرمة بالارتضاع عشر مرات فآثار العقد باقية على حالها وقد وقع على الفتوى الأولى التي لا يعلم بطلانها فالأصل وغيره يقتضى البقاء الّا إذا تعقبه حكم بالفسخ . أقول : لا ادرى مراده بغير الأصل ما هو ؟ فلعله كان هو إطلاق ما دلّ على وجوب الوفاء بالعقد في جميع الأزمان واما أصل الاستدلال فالظاهر منه انه يشمل كلّ عقد وايقاع ولا يختص بالنكاح كما صرح به في طي الاستدلال ويستفاد من كلامه ( قده ) ان عدم العلم ببطلان الفتوى الأولى هو السر في عدم النقض بحيث لو كان لنا دليل قطعي على البطلان لا يكون الأثر باقيا هذا . ولكن لا يتم ما ذكره ( قده ) لأن العقد والايقاع يكون مما جعل الشارع أسبابا شرعية لها ولو كان أصل هذه الأسباب عند العقلاء أيضا ولكنه أمضاها بتوسعة أو تضييق فما لم يكن هذه الأسباب تامة بنظره لا يترتب عليه المسبب وعدم تماميتها اما ان يكون لعدم قابلية المحل كنكاح الأخت الرضاعية أو النسبية أو عدم كون العين ملكا في مثل البيع عند الشرع كالخمر أو عند العرف كالذباب أو من جهة عدم صحة صيغة العقد ككونه بألفاظ ملحونة أو العاقد مثل كونه مجنونا مسلوب العبارة أو غير ذلك . وكيف كان فما لم يتم السبب لا يترتب عليه المسبب ولا يصح العقد حتى يترتب عليه الآثار فإذا ثبت ذلك للمجتهد ولو بحسب الأمارات أو الأصول المعتبرة لا بحسب القطع فقد ثبت ان ما كان بزعمه سببا لم يكن كذلك فما وقع به لا يكون صحيحا لعدم ما هو سبب لإيجاده . وحيث إن اعتبار سند هذا الفتوى يكون مسلما عنده فعلا مع بطلان السبب السابق بنظره فكيف يقال بصحة العقد من أصله حتى يقال بترتيب آثاره عليه أو يستصحب لو شك في بقائه ولا فرق بين القطع بالفساد أو الأمارة الظنية واحتمال